هيبة المربي

     القوة لا تعني القسوة، ولو كانت كذلك لكان النبي صلى الله عليه وسلم أضعف الناس. ليكن اعتمادكم في تربية أبنائكم على المحبة والمودة والرحمة، وتذكروا أنكم تكبرون فتضعفون ويكبرون فيقوون، فإن زرعتم فيهم المحبة صغاراً كنتم أول من يجني ثمارها الحلوة حين تكبرون ويكبرون. كثيرٌ من الآباء ينجح في أن يكون مهاباً، قاسياً، مسيطراً على أهل بيته، يسيرهم …

أكمل القراءة »

تقبل النقد

   التواضع وتقبل النقد لا يقلل من منزلة المربي -كما يظن البعض- بل يزيده في أعين الناس رفعة واحتراماً. فشجعوا أولادكم على مصارحتكم بما يظنونه بكم بدل أن يتهامسوا بعيوبكم في الخفاء. مرَّ جدي بظروف مختلفة: فقد حظي عند ولادته وفي نشأته  الأولى بعناية خاصة ورعاية كبيرة؛ لأنه بكر أبويه. فكان مدلّلاً مرفَّهاً، يُخدَم ولا يَخدم، ويُجاب إلى طلباته ورغباته، …

أكمل القراءة »

تجربة تربويّة فريدة

هذا حديث عن جدي -الشيخ علي الطنطاوي- الذي عرفه الناس قبل أن أعرفه، واستفادوا من علمه الواسع في محافل العلم ومواطن الخطابة وعبر الإذاعة والرائي قبل أن أوجد في هذه الدنيا، ونُشرت مقالاته وطُبعت كتبه قبل أن أتعلم القراءة والكتابة. ثم جاء يومٌ شعرت فيه بالحاجة إلى أن أحدّث عنه الناس، لا كما عرفوه هم، ولكن كما عرفته أنا: جداً …

أكمل القراءة »

ما الذي اختلف في هذا الجيل؟

 أسمع الناس تشكو من تبدل هذا الجيل عن الأجيال السابقة في تمرده وعصيانه وصعوبة قياده، وتعزو ذلك لذكائه الخارق ووعيه وتفوقه… هذا ما يقولونه وليس الوضع كما يصفون. راقبوا هذا الجيل ولاحظوا المظاهر الغالبة على أكثر أفراده: 1- القيم ملغية، الاحترام مفقود، الدين رقيق والتقوى قليلة، الحياء مات، الوقاحة ظاهرة عامة، وتفشت الأنانية وانتفى الاهتمام بالآخرين، وساد الاستهتار والتسيب واندثرت …

أكمل القراءة »

المشكلة الثالثة- أننا نحسن الظن بأنفسنا فلا نلومها ونبرر أفعالنا مهما كانت

يقول ديل كارنيجي: صرح لي رجل مال معروف مرة بقوله: “لقد علمتني تجارب ثلاثين عاماً أن من الحماقة أن تلوم أحداً؛ ومن ثم شغلت بإصلاح عيوب نفسي عن التحسر على أن الله سبحانه لم يشأ أن يوزع موهبة الذكاء بالعدل والقسطاس بين الناس!!” لقد تعلم هو هذا الدرس مبكراً، أما أنا فقضي علي أن أتخبط في هذه الدنيا مدى ثلث …

أكمل القراءة »

المشكلة الثانية- نعتقد أن عقلنا هو الأرجح مطلقاً وحكمنا هو الأصوب دائماً

نظرت إلى الناس فرأيتهم على أنواع بسبب النشأة الأولى، والتربية والتوجيه اللذين تلقاهما. ووجدت أن لكل فرد شخصيته المتميزة، ونظرته الخاصة إلى الحياة. ولكني رأيت الناس كلهم متفقين على أمر واحد، فكل شخص  في هذه الدنيا معجب برجاحة عقله، وأسلوبه الممتاز في مواجهة المشكلات. وكلهم يرى أن نظرته للحياة صحيحة منطقية، بل هي دقيقة كل الدقة، ومن ثم كل منا …

أكمل القراءة »

المشكلة الأولى- نظن أننا بلا عيوب ونستصغر أخطاءنا

  كم تحت السماء من إنسان يعتقد أنه خلق بلا عيوب، وأنه يعيش بلا سيئات، وأنه سيموت بلا خطيئة! قد أقنع نفسه بهذا وطفق يحصي سقطات الغير وزلاتهم، فلما رآها قليلة لا تزال، ضم إليها ما يسمعه من سواد الناس دون تثبت أو تأكد، ليستكثر وليرضي بها حساباته التي تبرؤه هو وتدين من حوله. وجعلت أسرح بخيالي بالإنسان، وأحلل نفسيته، …

أكمل القراءة »

العراقيل والمثبطات التي تُصعِّب “عملية التربية”

“عملية التربية” تكتنفها الصعوبات! وليست الصعوبة -كما يظن الناس- من العملية نفسها! وإن كنت لا أنكر أن التربية صعبة وأنها مسؤولية عظيمة ومهمة كبيرة، وإنما تأتي الصعوبة -أيضاً- من مصادر أخرى، ومن أسباب قد لا يحسب لها الناس حساباً ولا تذكرها كتب التربية، منها الداخلية ومنها الخارجية. وأكثرها “أسباب بعيدة” ولا علاقة مباشرة بينها وبين عملية التربية، ولكنها ترتبط ارتبطاً …

أكمل القراءة »

لا تصدقوا كل ما يدعونه!

والإسراف في الاستجابة للإعلانات أعرف رجلاً كلما سمع إعلاناً عن سلعة جديدة بادر إلى شرائها مهما كان نوعها وعملها، ثم سارع إلى رميها في غرفة التخزين! وبعد مدة يتضايق من هذه الأشياء، فيعمد إلى توزيعها على الفقراء والمساكين الذين لا يعرفون ماذا يصنعون بها؛ لأنها من الكماليات وهم بحاجة إلى الضروريات؛ فيهملونها وقد يرمونها، خاصة وأن طريقة استعمالها صعبة ومعقدة …

أكمل القراءة »

يرمون أموالهم مع الزبالة

  والإسراف في رمي بقايا الطعام لو أني قلت لكم إني أعرف عائلة ترمي كل يوم (وبانتظام تام) عدة ريالات في صندوق القمامة! أكنتم مصدقيّ؟! وإن صدقتموني فماذا ستقولون عن سلوك هذه العائلة؟ ولو أني خبّرتكم أن امرأة تقوم كل يوم بغزل الثياب بطريقة رائعة وبفن وإتقان ثم هي تنقض نصف ما غزلته آخر النهار! ثم تعاود الكرة في اليوم …

أكمل القراءة »

تفاءلي بالحياة

عجيب مزاج الفتيات: كلما تعسر عليهن أمر تكدرن ولفهن اليأس، ورحن يشتكين من الدنيا، وقد يتمنين الموت لأوهى الأسباب! أوليس حالهن غريباً وهن المقبلات على الحياة، والمستقبل الواعد بانتظارهن؟! وأعجب من حال الفتيات حال البنات الصغيرات حين يتذمرن من قسوة الحياة وبشاعة الدنيا؟! أليس باكراً على مشاعر الحزن؟ فعادة يشتكي من الدنيا الشيخ الكبير والفقير المعدم والمريض الذي لا يرجى …

أكمل القراءة »

هل تدرسين لتعملي؟

 أحسبك يا ابنتي تدرسين وتجدين وقد وضعت العمل نصب عينيك بعد التخرج، فعمل المرأة أصبح ظاهرة منتشرة بكثرة في مجتمعاتنا وكأنه نتيجة طبيعية لكل من تحصل على شهادة، وأصبح جلوس البنت في البيت أمراً لا يليق بمكانتها سواء أتزوجت أم لا. وأحسب أن هذه الظاهرة ينبغي الوقوف معها قليلاً ودراستها قبل الانسياق وراءها، لأنه وإن كان لعمل الفتيات إيجابيات، وكونه …

أكمل القراءة »

هل الحجاب عائق أمام الزواج؟

  يطوف في بال بعض الفتيات أن الحجاب ستر يخفي وراءه مفاتنها، ويحجب عن الخطاب محاسنها فيكون عائقاً بينها وبين الزواج مما يجعلها تؤجله، أو تهمل فيه فتترك شعرها منسدلاً من الخلف وغرتها ظاهرة من الأمام وعباءتها مفتوحة وثوبها قصيراً… طامعة في ملاحظة الرجال لأناقتها، وثنائهم على مظهرها، فيتقدمون لخطبتها. وهذا الاعتقاد غير صحيح، وكثيرات جربن الخروج بلا حجاب إلى …

أكمل القراءة »

مجالس الآباء والأمهات

دعوني بالأمس إلى مجلس للأمهات، فسرني أن أدخل مدرسة أولادي واطلع على عالمهم وقد كنت محرومة من هذا الحق -حسب القوانين هنا- لأني أم لذكور، وكم سعدت لأن مدرستهم قدرت أخيراً أن الأم هي الأقرب للأولاد والأعلم بأحوالهم الاجتماعية وبدرجة تحصيلهم العلمية فعينت أستاذة لتكون وسيطاً بيننا وبين الإدارة تنقل شكاوينا واقتراحاتنا وتضمن التعاون والتنسيق فيما بيننا ليكون أولادنا على …

أكمل القراءة »